الشيخ محمد رضا الحكيمي

89

أذكياء الأطباء

--> - لكنّ الحجامة على النقرة تورث النسيان حقّا كما قال سيّدنا ومولانا صاحب شريعتنا محمد صلى اللّه عليه وآله ، فإنّ مؤخّر الدماغ موضع الحفظ ، وتضعفه الحجامة . وعلى الكاهل يضعّف فم المعدة ، والأخدعيّة ربما أحدثت رعشة الرأس ، فلتسفل النقريّة ولتصعد الكاهليّة قليلا إلّا أن يتوخّى بها معالجة نزف الدم والسعال ، فيجب أن تنزل ولا تصعد . وهذه الحجامة التي تكون على الكاهل وبين الكتفين نافعة من أمراض الصدر الدمويّة ، والربو الدموي ، لكن تضعّف المعدة ، وتحدث الخفقان ، والحجامة على الساق يقارب الفصد ، وينقّي الدم ، ويدرّ الطمث ، ومن كانت من النساء بيضاء متخلخلة رقيقة الدم فحجامة الساقين أوفق لها من فصد الصافن . والحجامة على القمحدوة وعلى الهامة ينفع - فيما ادّعاه بعضهم - من اختلاط العقل والدوار ، ويبطئ - فيما قالوا - بالشيب . وفيه نظر ، فإنّها قد تفعل ذلك في أبدان دون أبدان وفي أكثر الأبدان تسرع بالشيب ، وتضرّ بالذهن ، وتنفع من أمراض العين ، وذلك أكثر منفعتها ، فإنّها تنفع من جربها وبثورها من المورسرج ، ولكنّها تضرّ بالذهن ، وتورث بلها ونسيانا ورداءة فكر ، وأمراضا مزمنة ، وتضرّ بأصحاب الماء في العين ، إلّا أن تصادف الوقت والحال التي يجب فيها استعمالها ، فربما لم تضرّ . والحجامة تحت الذقن ينفع الأسنان والوجه والحلقوم ، وينقّي الرأس والفكّين . والحجامة على القطن نافعة من دماميل الفخذ وجربه وبثوره ، ومن النقرس والبواسير وداء الفيل ورياح المثانة والرحم ومن حكّة الظهر . فإذا كانت هذه الحجامة بالنار شرط أو غير شرط نفعت من ذلك أيضا . والتي بشرط أقوى في غير الريح ، والتي بغير شرط أقوى في تحليل الريح البارد واستئصالها هاهنا ، وفي كل موضع . والحجامة على الفخذين من قدّام ينفع من ورم الخصيتين وخراجات الفخذين والساقين ، وعلى أسفل الركبتين ، فالتي على الفخذين ينفع من الأورام والخراجات الحادثة في الأليتين ، وعلى أسفل الركبة تنفع من ضربان -